مجمع البحوث الاسلامية

296

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ابن عبّاس : أظهرت . ( 501 ) مثله الطّبريّ ( 30 : 48 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 538 ) ، وابن كثير ( 7 : 210 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 481 ) . القمّيّ : أحضرت . ( 2 : 403 ) مثله شبّر . ( 6 : 360 ) الطّوسيّ : أي لمن يراها ويبصرها شاهدا فالتّبريز : إظهار الشّيء بمثل التّكشيف الّذي يقضي إليه بالإحساس ، ويقال : فلان مبرز في الفضل ، إذا ظهر به أتمّ الظّهور ، وبارز قرنه ، أي ظهر إليه من بين الجماعة . ( 10 : 263 ) الزّمخشريّ : أظهرت ، وقرأ أبو نهيك : وبرزت « 1 » . ( 4 : 215 ) ابن عطيّة : وقرأ جمهور النّاس : ( وبرّزت ) بضمّ الباء وشدّ الرّاء المكسورة ، وقرأ عكرمة ومالك بن دينار وعائشة : و ( برزت ) بفتح الباء والرّاء . ( 5 : 434 ) أبو السّعود : عطف على ( جاءت ) أي أظهرت إظهارا بيّنا لا يخفى على أحد . ( 6 : 373 ) مثله البروسويّ . ( 10 : 327 ) المراغيّ : أي كانت في مكان بارز يراها كلّ من له عينان . ( 30 : 33 ) محمّد جواد مغنيّة : لا يحجبه عن رؤيتها حاجب ، ولا يحرسها منه حارس . ( 7 : 512 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة هو « البراز » وهو المكان الّذي لا حضر فيه كالبادية ، يقال : برز الرّجل يبرز بروزا ، أي خرج إلى البراز . ثمّ سمّي كلّ ظهور من بناء برازا ، فيقال لمن يتغوّط ويحدث : برز وتبرّز ، لأنّه إذا فعل ذلك يخرج إلى العراء ، وهو محلّ تغوّطهم آنذاك ، ومنه الحديث : « كان إذا أراد البراز أبعد » ، كناية عن التّغوّط . ومنه : أبرز الرّجل : عزم على السّفر ، لخروجه إلى البراز ، ثمّ استعمل في مطلق الخروج ، ومنه : فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ النّساء : 81 . كما استعمل في الظّهور مطلقا أو الظّهور بعد الخفاء ، يقال : برز الشّيء فهو بارز ، وبرز فلان يبرز بروزا ، أي ظهر بعد الخفاء ، وأبرزت الشّيء وبرّزته : أظهرته . ولعلّ من البروز في الميدان عند الغلبة استعمل أيضا في الغلبة والتّفوّق ، فإذا تسابقت الخيل قيل لسابقها : قد برّز عليها ، أي فاق ، وبرّز الرّجل أيضا ، إذا فاق على أصحابه ، ومنه المبارزة لمواجهة الأقران في الحرب . 2 - ثمّ توسّعوا فيه واستعملوه في غير المحسوس ، فقد وصف الرّجل الطّاهر الخلق العفيف بالبرز ، والمرأة العفيفة بالبرزة ، لارتفاعهما خلقا عن سائر النّاس ، يقال : برز الرّجل برازة ، أي تمّ عقله ورأيه . 3 - والإبريز : الذّهب الخالص ، وهو لفظ أعجميّ معرّب اللّفظ اليونانيّ « أو بريزون » ، وقد انتقل إلى العربيّة من السّريانيّة ، ويطلق عليه فيها « أوبريزا » . 4 - وهذه المادّة قريبة من ( ب ر ج » ، بل هما من أصل واحد كما قيل ، فلاحظ . 5 - وهناك تجانس لفظيّ وتشاكل معنويّ بين العربيّة والفارسيّة في لفظ « برز » إذ أنّه في الفارسيّة بمعنى

--> ( 1 ) الظّاهر بالتّخفيف ، وفتح الباء والرّاء .